مسجد الحسن الثاني
تحتضن مدينة الدار البيضاء المغربية، أهم معلم حضاري للمغرب إلا وهو ( جامع الحسن ) الذي يشكل تحفة معمارية جمعت بين الأصالة المغربية والتطور الحضاري في الوقت الراهن ، ويعد مسجد الملك الحسن الثاني اكبر مساجد القارة الإفريقية وواحدا من اكبر مساجد العالم على الإطلاق، وهو مسجد فريد يوصف بأنه مسجد الأرقام القياسية نظرا للخصائص التي يتمتع بها هذا المسجد سواء من ناحية الموقع أو من ناحية التصميم ، ‚ ولعل أول ما يلفت النظر في هذا المسجد، الذي بني على ضفاف المحيط الأطلسي، هو المنارة الطويلة جدا ، وبعرض أكثر من عشرة أمتار من كل جهة من جهاته الأربعة المربعة الشكل.
يحتوي مسجد الملك الحسن الثاني على العديد من الزخرفة الهائلة الدقة والجمال في كافة أرجائه بداية من البناء الخارجي الكبير والذي يرتفع في بعض أجزائه إلى 58 مترا وصولا إلى اصغر أجزاء المسجد من الداخل ولا يستثني من ذلك الأعمدة الكبيرة التي ترتفع لأكثر من عشرين مترا وتختلف زخرفتها باختلاف ارتفاعها وقربها من المحراب‚ ولا يكاد الزائر يرمي بصره إلى أي نقطة في المسجد داخله أو خارجه إلا ووجودها مكسية بالزخارف من المقرنصات والخطوط المتعانقة والتي استخدم فيها الجص والرخام والأحجار الكريمة والمواد الهامة الأخرى ، وقد بدأ العمل فيه عام 1986 وانتهت في نهاية عام 1993م، وشيد فوق الماء ليصبح ثاني أكبر جامع في العالم. وتوجد به أعلى صومعة في العالم، يبلغ ارتفاعها 210 متر، وبعرض أكثر من عشرة أمتار من كل جهة من جهاته الأربعة المربعة الشكل، وشيدت طبقاً للتقاليد العربية الأندلسية، يكسوها الرخام. وتجتمع فيها الحداثة مع الأصالة، فيوجه شعاع الليزر منها ليلاً نحو الكعبة الشريفة، ليصبح مرجع لاتجاه القبلة يصل مداه 30كم. وقد جهزت الصومعة من الداخل بمصعد سريع يتسع لـ 12 شخص يمكنهم من الوصول إلى قمة الصومعة في أقل من دقيقة. واحتوت ورشة العمل في هذا المسجد على أكثر من 35000 عامل، منهم 90 مهندساً، و10 آلاف صانع تقليدي ، يتناوبون العمل ليلاً ونهاراً، واستخدمت هذه الورشة الضخمة في عملها هذا /300/ ألف متر مكعب خرسانة، و /40/ ألف طن من الصلب والحديد، و/220/ ألف متر مربع من الرخام، و/30/ ألف متر جبس، و /40/ ألف متر مكعب من الخشب مع صباغتها ونحتها، و/65/ ألف متر من الحجر الإيطالي.




حوار مع الأستاذ سعيد المفتاحي
الدكتور عائض القرني
موسى مصطفى
masajid rai3a
عبر عن رأيك